الشيخ علي المشكيني
334
الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول)
الخامس : أن يكون وجوب أحدِهما عينيّاً والآخر كفائيّاً بالذات ، كتزاحم الصلاة اليوميّة في آخر وقتها مع تجهيز الميّت ، بحيث لو صلّى اليوميّة فات التجهيز ، فيقدّم العينيّ . السادس : أن يكون ظرف امتثال أحدهما وزمان إتيانه مقدّماً على الآخر ، كما إذا دار أمر المريض بين القيام في الركعة الأولى والقيام في الثانية ، فيقدّم الأوّل ؛ لأنّ تقدّم زمانِه مرجِّح . ثمّ إنّه ظهر لك أنّ مسألة الترتّب ومسألة الاجتماع فرعان من فروع التزاحم . [ 36 ] التعادل والترجيح « 1 » إذا تعارض دليلان فإمّا أن يكونا متساويَين في الأوصاف التي توجب الرجحان مِن عدالة الراوي وشهرة الرواية وموافقة الكتاب ومخالفة العامّة ونحوها ، وإمّا أن يكونا متفاضلَين فيها ، فيكون - مثلًا - راوي أحدِهما أعدل من راوي الآخر أو أكثر منه ، أو يكون أحدهما موافقاً لظاهر الكتاب أو مخالفاً لفتوى العامّة دون الآخر . فعَلى الأوّل : يطلق على وصف تساويهما اسم التعادل ، وعلى الدليلَين المتّصفَين به المتعادلان ؛ ووجه التسمية أنّ كل دليل عِدل للآخر ، أي مِثل له في المزايا والصفات . وعلى الثاني : يطلق على صفة تفاضلِهما اسم الترجيح بمعنى الترجّح ، وقد يطلق التراجيح أيضاً باعتبار مصاديق الترجيح ، وعلى الدليل ذي المزيّة اسم الراجح ، وعلى مقابِله اسم المرجوح . ثمّ إنّ الأمور الموجبة لترجيح أحد الدليلَين على الآخر كثيرة مذكورة تحت عنوان المرجّح ، فراجع . [ 37 ] التعارض « 2 » هو في الاصطلاح عبارة عن تنافي دليلَين أو أكثر ، بحيث يتحيّر العرف في العمل بهما وكيفية الجمع بينهما .
--> ( 1 ) . معالم الدين ، ص 250 ؛ فرائد الأصول ، ج 4 ، ص 11 . ( 2 ) . فرائد الأصول ، ج 4 ، ص 32 ؛ كفاية الأصول ، ص 406 .